السيد الخميني

58

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 16 بهمن 1357 ه - . ش / 7 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران المدرسة العلوية الموضوع : تحذير الجيش والحكومة الغاصبة / ضرورة إطاعة الحكومة المؤقتة الحاضرون : علماء دين وجمع من منتسبي القوات المسلحة وأحد عشر نائبا من نواب المجلس الوطني المستقيلين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تقديم النصح للجيش والحكومة الغاصبة رغم اني لست على ما يرام ولكن عليّ ان أتحدث قليلا معكم . أننا نريد للشعب دوماً ان يكون سعيدا وان يعيش حياة هادئة . ونحن لم نكن نرغب ابدا لهذه التحركات التي بلغت هذا المستوى ، وأحلت بنا المصائب وكانت لهم نكبات ، ان تصل إلى هذا الحد ، ولكنهم تصرفوا دون عقل فوقع ما وقع . ولو أنهم قبلوا نصائحنا السابقة لما بلغت الأمور هذا الحد . والآن أيضا فإننا ننصحهم ، ننصح أولئك الغاصبين ، ننصح الحكومة غير القانونية ، ننصح الجيش ونقول لهم : إذا كنتم راغبين حقا في تهدئة الأمور في هذه البلاد وأستقرارها ، فكفوا عن ممارساتكم ، وليذهب من هو غير قانوني لشأنه ولمعاشه ! وليعد الجيش إلى أحضان الشعب ، فان الشعب سيستقبله . انهم إذا ما عملوا بالنصيحة فان كافة الأمور ستحل ويستتب الهدوء والاستقرار في البلاد وستعود أوضاعها الثقافية والاقتصادية وغيرها إلى وضعها الصحيح تدريجيا . تدمير البلاد بذريعة التمدن والرقي رغم ان هذا المخلوق المسمى محمد رضا بهلوي ، قد ذهب وترك البلاد ، ولكنه تركها مدمرة وخربة في كل المجالات ، ضع يدك على ما شئت ستجد خرابا ، اقتصاد متداعي ، زراعة منهارة ، لقد دمروا زراعتنا تحت شعار " الاصلاحات الزراعية " وأقاموا سوقا لأسيادهم . دفعوا بثقافتنا إلى التخلف والانحطاط تحت شعار " التحضر " و " الرقي " ! لقد دمروا أوضاع إيران في كافة المجالات عدا المقابر التي عمّروها ! فالمقابر التي كانت محدودة زاد عددها وتحسنت أوضاعها ! لقد دمروا أوضاع بلادنا . لو يستمع هؤلاء لنصيحة علماء الدين ، ولو انقادوا لما نقوله لهم وهو في مصلحة الشعب ، فان مثل تلك الأمور لن تتكرر ثانية ، فلن تصبح مقابرنا عامرة وبلادنا خربة ولن تراق دماء اعزتنا ولن تثكل الأمهات .